يتضمن نشر الحرس الرئاسي واعادة ترتيب شرطة غزة .. حركتا “فتح” و”حماس” توقعان اتفاقا للمصالحة الوطنية بالقاهرة

وقعت حركتا “فتح” و”حماس” اليوم الخميس في القاهرة اتفاقا للمصالحة الوطنية، يهدف إلى إنهاء الانقسام وتمكين حكومة الوفاق الوطني وذلك برعاية مصرية.

وتم التوقيع في مقر المخابرات المصرية العامة في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور وزير المخابرات المصري خالد فوزي وحضور وفدي الحركة وجمال الشوبكي سفير السلطة الفلسطينية في مصر.

ووقع عن حركة “فتح” عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية للحركة فيما وقع عن حركة حماس صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”.

وتضمن الاتفاق تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسئوليتها الكامل في ادارة قطاعي غزة والضفة الغربية بحد أقصى الاول من ديسمبر المقبل 2017، وحل المشاكل الناجمة عن الانقسام (دون تفصيل)، مع دعوة الفصائل المختلفة للاجتماع بالقاهرة 14 نوفمبر المقبل لمناقشة آليات تنفيذ كل ما ورد في اتفاق القاهرة لتفعيل اتفاق المصالحة الشامل.

ولم تعلن تفاصيل الاتفاق بالكامل ولكن تردد أنه يشمل الاتفاق توظيف 5 آلاف موظف في غزة وإعادة ترتيب جهاز الشرطة والمخابرات وتشكيل حكومة وطنية، وانباء غير مؤكده عن انتقال 3 الاف شرطي من السلطة الفلسطينية للعمل في غزة.

وفي هذا الإطار اتفقت حماس وفتح على توجّه رؤساء الأجهزة الأمنية في السلطة الى غزة وعقد لقاءات مع مسؤولي الأجهزة الأمنية هناك ودراسة سبل استلام مهامهم.

وقال عزام الأحمد رئيس الوفد الفلسطيني أن “هناك اجتماع آخر سيعقد بالقاهرة لمناقشة بنود اتفاق المصالحة”، مشيرا لأنه سيتم نشر حرس الرئاسة في غزة بحد أقصى 1 ديسمبر المقبل، بحيث يشرف على معبر رفح.

وقال صالح العاروري رئيس وفد حماس أن الحركة مصرة على إنهاء الانقسام الفلسطيني ولا يوجد أمامنا خيار سوى توحيد الجهود الفلسطينية.

وأعلن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” في تصريح مقتضب له أنه تم التوصل فجر اليوم إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.

وبدأت حركتا “فتح” و”حماس” أول من أمس الثلاثاء جلسة مباحثات من اجل الاتفاق على ما سيتم تطبيقه في المرحلة القادمة بعد حل حركة “حماس” اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق في قطاع غزة تطبيقا لتفاهمات القاهرة.

وتشكل وفد “حماس” الذي يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، من: يحيى السنوار رئيس حماس في قطاع غزة ونائبه خليل الحية، وروحي مشتهى، وموسى أبو مرزوق، وعزت الرشق وحسام بدران القادة في الحركة.

ويترأس عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” وفد الحركة الذي يضم كل من: حسين الشيخ من الضفة الغربية وروحي فتوح وأحمد حلس وفايز أبو عيطة من غزة، وكذلك رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج.

كان رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق قد قام الأسبوع الماضي بزيارة إلى قطاع غزة على رأس حكومته من اجل مباشرة عملهم في قطاع غزة تحقيقا لتفاهمات القاهرة بين حركتي “حماس” و”فتح” برعاية مصرية.

وأعلنت حركة “حماس”، في 17 سبتمبر الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق من العمل في غزة “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”.

وشكّلت “حماس” لجنة إدارية، في مارس الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.

وفي التاسع من سبتمبر الماضي، وصل وفد من حركة “حماس”، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة إلى مصر في زيارة سمية لإجراء حوارات مع القيادة المصرية.

وفي 15 من نفس الشهر وصل وفد من حركة “فتح” برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد “حماس” هناك. حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو 2007، إثر سيطرة “حماس” على قطاع غزة، بينما بقيت حركة “فتح”، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

وقبل اعلان التوصل للاتفاق ابلغ مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات أن ملفات كثيرة عالقة مثل الموظفين والوقود ووفد فتح لم يقدم اي شيء، فيما الملف الامني ممتاز ومصر سعيدة بذلك.

وقال إن فتح تتهرب من فتح ملف الموظفين وحكومة الوفاق استلمت وزارات غزة شكليا وبروتوكوليا وليس بشكل حقيقي وأنهم يريدون الاستغناء عن موظفين في غزة لا يريدون اي موظف من حماس ويتهرب من دفع الرواتب ويقول لحماس: ادفعوا لهم من قطر!

وفيما يتعلق بملف الموظفين في قطاع غزة وإدماجهم في الحكومة قال عزام الأحمد: “الحكومة ستحل هذه الأزمة خلال 4 أشهر لأن الموظفين هم أبناء الشعب الفلسطيني ولن نتركهم في الشارع”.

وفى السياق ذاته أكد خليل الحية عضو وفد حماس، على أن لقاءات المصالحة مع حركة فتح في القاهرة تبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وأضاف الحية، فى تصريحات صحفية بالقاهرة: “نحن ذاهبون لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك بها جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس وفتح”.

وأكدت مصادر بحركة حماس أن الجانب المصري متمسك بمشاركة حماس في تأمين الشريط الحدودي بين قطاع غزة، وسيناء والتي تقدر بنحو 12.5 كيلومتر كونهم على دراية عالية بتلك المنطقة، وذلك لمنع تسلل العناصر المتطرفة من قطاع غزة إلى شمال سيناء أو حدوث أي تواصل بين الجانبين.

اقرا ايضا :مؤتمر صحفي لعرض تفاصيل الاتفاق بين “فتح” و”حماس” ومصادر: المفاوضات فشلت في الاتفاق على رفع العقوبات عن غزة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*