وزيرة الهجرة تعد قانونًا لتشكيل كيان مصري داعم للسلطة في الخارج.. وحقوقيون: هدفه مواجهة المعارضة والترويج للرئيس

حامد محمد

وسط تساؤلات عن أهدافه، دعت نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين في الخارج، إلى تشكيل لوبي مصري يضم الكيانات المصرية لدعم السلطة المصري؛ الأمر الذي رآه معارضون للرئيس عبد الفتاح السيسي محاولة لمواجهة المعارضة في الخارج.

ورأى المحامي الحقوقي جمال عيد في تصريح لـ”الخبر المصري” أن “الغرض الأساسي من ذلك المقترح هو تشكيل كيان مناهض للمعارضين ويكون تكتلاً بشريًا في وجه المظاهرات التي تخرج ضد السلطة المصرية في الخارج من حين لآخر”.

وقال عيد: “الكيان هدفه رسميًا دعم الدولة، وفعليًا سيكون هدفه خدمة الحاكم والترويج لحكمه ضد الإجراءات التي يتخذها المعارضون في الخارج، من إعداد تقارير حقوقية ورفع دعاوى في المحاكم الدولية، بالإضافة إلى تنظيم المظاهرات من حين لآخر ضد السيسي.

قانون لتنظيم الكيانات المصري

وكشفت منظمة هيومن رايتس مونيتور أنه في 25 سبتمبر الماضي التقت “مكرم” وزير العدل حسام عبد الرحيم؛ لبحث كيفية إصدار قانون ينظّم الكيانات المصرية في الخارج ويوحّدها في كيان واحد، وأشادت “مكرم” خلال لقائها عبد الرحيم بدور المواطنين المصريين في الخارج.

وعبّرت عما تقدمه بعض الكيانات والجمعيّات الممثّلة للمصريّين في الخارج من جهود لدعم الدولة وسعي لتنظيم صفوفها والالتفاف حول الأهداف القوميّة.

التواصل من النواب

وكشفت مكرم أنّها ستقوم بالتواصل مع نوّاب البرلمان من ممثّلي المصريّين في الخارج للاستفادة من شعبيتهم في مقترح تنظيم الكيانات المصريّة في الخارج لمجلس النواب.

وبدأ المقترح بحديث “مكرم” في أحد تصريحاتها الصحفيّة في 20 سبتمبر الماضي؛ حيث قالت: “هناك العديد من الكيانات التي تمثّل الجاليات المصريّة في الخارج، بين نوادي المصريين بالخارج، وهناك مقترح بتشريع قانون تقوم الوزارة بإعداده وتقديمه إلى مجلس الوزراء والنوّاب لتنظيم هذه الكيانات”.

بعد زيارة السيسي

وجاء ذلك المقترح في أعقاب زيارة السيسي نيويورك لحضور أعمال الدورة الـ72 لقمّة الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، بين 19 و25 سبتمبر؛ حيث احتشد عشرات المصريّين في نيويورك أمام مقرّ الأمم المتّحدة، في 19 سبتمبر؛ لاستقبال السيسي وإعلانهم عن تأييدهم له ودعمهم لمصر.

فكرة فاشل

وتوقع رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النوّاب محمّد العرابي عدم استجابة المصريين لذلك المقترح، قائلاً في تصريح لـ”المونيتور”: “المصريّون لا يحبّون أن يرتبطوا بقانون أو كيان واحد؛ لأنّه ربّما تحدث بينهم خلافات إذا اجتمعوا في كيان واحد، كما يصعب تطبيق ذلك القانون على المصريّين في الخارج؛ لأنّهم ملتزمون بقانون البلد المقيمين فيه، ولكن يمكن أن يكون هناك حصر للكيانات الممثّلة للمصريّين في الخارج كافّة، وأن تنسّق بينهم وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريّين في الخارج في المشاريع الكبيرة، كما حدث عند الاكتتاب على شهادات الاستثمار التي موّلت جزءًا من مشروع قناة السويس الجديدة”.

أزمات الجاليات المصرية

وانتقدت بعض الجاليات أداء الوزيرة فيما يخص ملف نفقات نقل جثامين المصريين المتوفين في الخارج؛ حيث إن الوزارة لا تتكفل بنقلهم في حالة عدم قدرة أهل المتوفى على نقله إلى مصر، كما تنتقد بعض الكيانات الممثلة للجاليات المصرية عدم رعاية الوزارة أوضاع المصريين العاملين في الخارج وما يتعرضون له أحيانًا من ظلم، بالإضافة إلى ما وصفوه بـ”فشل الوزارة” في التصدي لتسريح العمالة المصرية من بعض دول الخليج.

فكرة وهمية

ووصف رئيس اتّحاد المصريين في المملكة العربية السعودية إمام يوسف فكرة الوزيرة بأنها “وهميّة لأنّها لا تستطيع إلزام الجمعيّات المصريّة الموجودة في الخارج بالخضوع للقوانين المصريّة، حيث تعمل كلّ منظّمة أو جمعيّة وفقًا للقوانين السارية في الدولة الموجودة فيها”.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*