غضب بعد مقتل شاب بالوراق في اشتباكات الأمن مع الأهالي لإزالة عقارات مخالفة

كتبت : رغد عمر

قتل مواطن، وأصيب 11 في اشتباكات وقعت اليوم الأحد، أثناء تنفيذ قوات الشرطة لقرار إزالة بعض العقارات المخالفة، والتعديات على أراضي الدولة.

وكشف مصدر طبي بوزارة الصحة والسكان، أن المصابين بينهم 8 من رجال الأمن منهم مساعد مدير أمن محافظة الجيزة اللواء رضا العمدة، نتيجة طلق خرطوش فيما أصيب 3 من المدنيين.

وتوفي مواطن يدعى سيد حسن علي والمشهور بـ”سيد الطفشان”، في الاشتباكات التي جرت بين قوات الأمن وأهالي جزيرة “الوراق”، متأثرا بطلق خرطوش.

وقال مصدر أمني بشرطة المرافق، “إن قرارات الإزالة صادرة بشأن المنازل المخالفة باعتبارها حالات تعد على أراضي الدولة”، مشيرا  إلى أن “القوات المشاركة في الحملة تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس”.

وانسحبت قوات الأمن من جزيرة الوراق، فيما قال مصدر مسؤول بمحافظة الجيزة، إن قرار تنفيذ الإزالات تم تأجيله لأجل غير مسمى.

ويقول أهالي الجزيرة، إن هذه الحملة تستهدف إخلاء الجزيرة من جميع السكان.

تشييع جثمان القتيل

وبحسب صفحة “الوراق الآن“- على “فيسبوك”، انطلقت حشود من أهالي جزيرة الوراق يشيعون جثمان سيد الطفشان الذي قتل خلال الاشتباكات.

وقطع الأهالي، طريق الكورنيش المقابل للجزيرة احتجاجًا على مقتل الشاب، وطافوا عبر شوارع الجزيرة حاملين الجثمان، ثم عبروا نهر النيل بالمعديات حتى وصلوا إلى الكورنيش المقابل للجزيرة، وقطعوا حركة المرور، في طريقهم لدفن جثمان الشاب.

منظمة حقوقية تدين

فيما أدانت المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان، مقتل المواطن سيد حسن علي الجيزاوي، المعروف بسيد طفشان، “خارج إطار القانون، على يد قوات الأمن “، مؤكدة أن تلك الجرائم المتكررة بحق المواطنين المصريين، تخالف القوانين والمواثيق الدولية الموقع  عليها الدولة.

ونقلت المنظمة- في بيان لها- عن شهود عيان، أن القتيل قد توفي متأثرًا بإصابته بطلق خرطوش، على خلفية حملة إزالة المباني بالجزيرة.

وأضاف شهود عيان للمنظمة، أن قوات اﻷمن أطلقت القنابل المسيلة للدموع والخرطوش لفض الأهالي، ما أسفر عن مقتل “طفشان”، وإصابات العديد من اﻷهالي، وتم نقلهم عن طريق المعديات لتلقي العلاج بأقرب مستشفى.

وبحسب البيان، “نظم أهالي جزيرة الوراق في أبريل الماضي، وقفة احتجاجية، داخل الجزيرة، لتعرض منازلهم للهدم وتهجيرهم من مكانهم إلى مكان غير معلوم والإهمال من قبل المسؤولين”.

و”طالبوا بمعرفة الإزالات التي تتم بدون سابق إنذار، وسبب منع دخول مواد البناء والكهرباء، وعدم إقامة مشروع صرف صحي على الرغم من وجود الاعتماد من المحافظة وتم وقف التنفيذ، ثم إنشاء مرسى وعبّارة بتكلفة تصل إلى 9 ملايين جنيه لتسهيل نقل البضائع والمحاصيل الزراعية ونقل الأفراد”- بحسب البيان.

غضب على فيسبوك

واشتعل موقع التواصل الاجتماعي غضبا، مما يحدث بالوراق، حيث رأى البعض أن النظام يسعى للاستثمار في المنطقة وبيعها كما فعل مع جزيرتي تيران وصنافير، وكان من بين التعليقات:




وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشر أهالي الوراق المحتجين على هدم منازلهم، صورا لهم وهم يحملون فوارغ طلقات الخرطوش التي أطلقتها قوات الأمن.


“الوراق” من أكبر الجزر المصرية على نهر النيل، تبلغ مساحتها 1600 فدان تقريبا، ويسكنها ما يقرب من 600 ألف مواطن، وتتميز بموقع متميز ما جعلها مطمعا من قبل المستثمرين ورجال الأعمال بغرض تحويلها إلى مجمعات سكانية.

وتخوض المنطقة معارك مستمرة مع الدولة يحاول كل طرف منهما إثبات أحقيته وملكيته لها، ما بين سندات ملكية، وأوراق حكومية، وأحكام قضائية، حيث أنهم يتشككون في أي إجراء حكومي يخص الجزيرة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*