شروط روسية جديدة لعودة السياحة.. ومصر تلجأ إلى “الحجاج المسيحيين”

شرط جديد تضعه روسيا للسماح بعودة مواطنيها لممارسة النشاط السياحي، في مصر، حيث كشف نائب رئيس الوزراء الروسى، أركادى دفوركوفيتش، إن بلاده تنتظر رد مصر بشأن بروتوكول أمن المطارات لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين، فيما تلجأ مصر حاليا إلى الحج المسيحي عبر تصريح من الفاتيكان لتعويض غياب السياحة الروسية.

وقال دفوركوفيتش فى تصريحات مساء الأحد ا أكتوبر 2017، على هامش منتدى “العلوم والتكنولوجيا فى المجتمع”، المنعقد فى مدينة كيوتو اليابانية، إنه “من الضرورى إبرام اتفاق ينظم جميع القضايا الأمنية فى المطارات المصرية، من أجل استئناف الرحلات الجوية، والمصريون يدرسون مشروع الاتفاق”، مشيراً إلى أن المشاورات مستمرة بين الجانبين، لكن “موسكو لم تتلق الرد بعد”.

كان وزير النقل الروسى، مكسيم سوكولوف، قال مؤخراً إنه يتم النظر فى قضية استئناف الرحلات الجوية بين روسيا ومصر على أعلى مستوى، وإن مصر مستعدة لتوقيع بروتوكول مع موسكو بشأن أمن الطيران، و”نظرياً، هناك شروط مسبقة، لكن يتم بحث هذه القضية على أعلى مستوى”.

وسبق أن صرح الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، بأن روسيا تتوقع فى المستقبل القريب إمكانية حل قضية أمن الطيران فى مصر بشكل كامل، وأن موسكو تتابع الجهود التى تبذلها القاهرة.

الحج المسيحي

وفي سياق متصل، كشف يحيي راشد وزير السياحة، إنه سيلتقي البابا فرانسيس بابا الفاتيكان من أجل اعتماد رحلة العائلة المقدسة في مصر.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في حلقة أمس الأحد من برنامجها “هنا العاصمة” عبر فضائية “CBC”، أن بابا الفاتيكان سيعتمد أيقونة رحلة العائلة المقدسة كاعتماد الحج لمصر باعتبار العائلة المقدسة أقامت في مصر لمدة 3 سنوات ونصف تقريبًا.

وأكد “راشد” على أهمية هذه الخطوة سياحيًا واقتصاديًا وسياسيًا، مشيرًا إلى أن ذلك سيوضح قوة مصر والدور الذي ستلعبه في السياحة الدينية في العالم.

وقال وزير السياحة، أن الإيراد السياحي ححقق طفرة مهمة في سبيل استعادة أرقام 2010، وأن الإيراد السياحي لمصر خلال الثلاث شهور الماضية فاق معدلات نفس الفترة خلال عام 2010.

وكانت الرحلات الجوية بين مصر وروسيا توقفت منذ نهاية 2015، بعد تحطم الطائرة الروسية “إيرباص–321” التابعة لشركة “كوجاليم آفيا” فوق سيناء، بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، جراء انفجار قنبلة تم وضعها على متنها، وأعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هذا التفجير، الذى راح ضحيته 224 راكباً إضافة إلى طاقم الطائرة.

نفذنا كل الشروط

وكان وزير الطيران المصري شريف فتحي قال إن مصر نفذت جميع المطالب الروسية لاستئناف رحلات الطيران من موسكو إلى القاهرة، المتوقفة منذ نحو عامين.

وأكد الوزير عقب اختتام مؤتمر وزاري إقليمي لأمن الطيران المدني، في 25 أغسطس الجاري أن “المطارات المصرية مستعدة لاستقبال الرحلات الروسية في أي وقت، وموعد عودة الرحلات يحدده الجانب الروسي فقط؛ إذ لم نتلق أي إخطار حتى الآن بشأن عودتها”.

تعليق

وعلقت موسكو ولندن ودول أخرى رحلات الطيران إلى مصر في نوفمبر 2015، بعد شهر من تحطم طائرة روسية فوق شبه جزيرة سيناء، بعيد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، شمال شرقي البلاد، نتيجة عمل إرهابي؛ ما أدى إلى مقتل جميع ركابها الـ217، وأفراد طاقمها الـ7.

وفود أمنية

ومنذ يناير 2017، توالى وصول الوفود الأمنية من روسيا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة إلى مطار شرم الشيخ، ومطار القاهرة الدولي، لتفقد الإجراءات الأمنية قبيل عودة السياحة الروسية والبريطانية لمصر، لكن ذلك لم يحدث إلى الآن، خاصةً بعد تعرض مواقع سياحية لهجمات مسلحة في الآونة الأخيرة.

مصر لا تزال خطرة

رغم تولي الروس مهام تدريب قيادات المطارات المصرية على عمليات التأمين، حيث تعاقدت مصر مع شركات أنظمة مراقبة روسية، فإن ذلك لم يشفع للسلطات الروسية السماح لمواطنيها بعودة السفر إلى مصر، وقررت استكمال مدة تأجيل حظر السفر إلى مصر.

وقالت سفيتلانا سيرغييفا، مستشارة رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للسياحة، في بيان لها في 26 من يوليو الماضي، إن الجانب المصري لم يحل جميع المسائل المتعلقة بأمن الطيران.

وأكدت سيرغييفا أن الهجمات الأخيرة على السائحات في شاطئ مدينة الغردقة تسبب للوكالة بمزيد من القلق.

لا نستبعد قصف المنتجعات

ورجح نائب وزير الخارجية الروسي “أوليغ سيرومولوتوف” في 22 فبراير 2017، إلى إمكانية قصف “تنظيم الدولة” للمنتجعات السياحية، وهو ما يعقد عودة السياح الروس إلى مصر.

وقال سيرومولوتوف – خلال إجابته عن سؤال وكالة “سبوتنيك” الروسية، بهذا الشأن -: “بالطبع، كل شيء سيحل، في حال تم ضمان سلامة مواطنينا.. هل تعتقدون أنه من السهل اتخاذ هذا القرار بعد وقوع مثل هذه الحوادث؟”.

وأضاف: “ولو أنهم توسعوا أكثر بقليل وقصفوا المنتجعات؟ إنها المنتجعات قريبة.. وتنظيم داعش الآن خطير بشكل جدي”.

نتيجة بحث الصور عن وزير الخارجية الروسي “أوليغ سيرومولوتوف

وكانت طائرة تابعة لشركة “كوغاليم آفيا” قد سقطت يوم 31 أكتوبر 2015 وسط سيناء، بعد دقائق من إقلاعها من منتجع شرم الشيخ، وقتل جميع من كانوا على متن الطائرة، وعددهم 224 شخصًا، وقال تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية إنه أسقطها بوضع قنبلة بدائية الصنع على متنها.

وتسبب الحادث في إعلان روسيا وقف رحلاتها الجوية لنقل السياح إلى مواقع سياحية في مصر، وهو الموقف الذي تبنته عدد من الشركات الأخرى.

قتل سائحتين

وقتلت سائحتان ألمانيتان في منتجع الغردقة، يوم 14 يوليو 2017، في هجوم بسلاح أبيض؛ ما ضاعف من متاعب السياحة في مصر التي شهدت تراجعًا في عائداتها خلال السنوات الماضية.

وفي عام 2014، حافظت مصر على مكانتها كأهم وجهة سياحية للمواطنين الروس، وبلغ عدد السياح الروس الذين زاروا مصر لأول مرة في العام الماضي، 47% من جملة الوافدين، في حين بلغ عدد، الذين زاروا مصر أكثر من 3 مرات، نحو 30%، ونسبة الذين زاروا مصر أكثر من مرتين نحو 22.6%، من جملة السياح الروس.

وبحسب بيانات وزارة السياحة، فقد حقق السياح الروس 2.5 مليار دولار إيرادات لمصر العام 2014، من أصل 7.3 مليارات دولار حققها قطاع السياحة ككل خلال العام نفسه.

وتتركز السياحة الروسية الوافدة إلى مصر في زيارة المناطق الساحلية على شاطئ البحر الأحمر وجنوب سيناء؛ في حين تذهب نسبة ضئيلة للغاية في رحلات لزيارة المناطق الأثرية في المدن المصرية.

 

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*