خبراء: فشل “مشيرة خطاب” في اليونيسكو يرجع لحملها تركة مثقلة من اخطاء بلدها

نهى أحمد

فشلت المرشحة المصرية السفيرة مشيرة خطاب، فى انتخابات منظمة الثقافة والآثار “اليونسكو” فى الحصول على النسبة الأعلى خلال الجولات الثلاث الأوائل في عملية التصويت لمنصب مدير عام المنظمة، إذ حصلت فى اليوم الأول على 11 صوتا وفى اليوم الثاني علي 12 والثالث على 13صوتًا، مما يوحى بأنها تتجه نحو الفشل فى جولة اليوم الخميس الحاسمة لصعود مرشحين للتصويت النهائي غدا الجمعة.

ويرجع المراقبون فشل خطاب، إلى إنها وزيرة الدولة للسكان السابقة, ولم تتولى منصب متعلق بالثقافة والآثار من قبل, بالإضافة إلى إنها شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر فى إغلاق مكتبات ثقافية كان لها دور كبير فى نشر الثقافة بين البسطاء.

ويري الدكتور حافظ ابو سعدة عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان أن سجل مصر الحافل بتجاوزات عدة فى حقوق الإنسان يعد أحد أسباب تراجع مصر وعدم تحقيق السفيرة “خطاب” على رقم متقدم وسط مرشحي اليونيسكو من دول أخرى حققت تقدم فى الملف الحقوقى ,

أضاف “ابو سعده” لـ ” الخبر المصرى” مصرعولت بشكل كبير على الأصوات الأفريقية دون أن تنظر أو تدرس بشكل جيد آليات صعود المرشحة المصرية، فضلأ عن التحذيرات من قبل بعض المنظمات الحقوقية فى الداخل المصري, طالب أعضاء المنظمة بعدم التصويت لصالح المرشحة المصرية لتولى منصب مدير عام اليونسكو.

وتابع فهناك إتهامات وجهت للسفيرة بإنها ساهمت فى إغلاق مكتبات الكرامة والتى ساهمت بشكل كبير فى انتشار الثقافة فى مصر, بالإضافة إلى مكتبات “ألف” والتى تعتبر صاحبة أكبر فروع لتوزيع الكتب على مستوى الجمهورية.

 

الدكتور فريد زهران رئيس الحزب المصرى الدميقراطى رأى أن “خسارة مشيرة خطاب مرشحة مصر لرئاسة اليونسكو, تأتى لعدة أسباب, من بينها أنها لم تعمل من قبل فى مجال الثقافة أو التعليم والبحث العلمى وهى المجالات الرئيسية التى تهتم بها مؤسسة اليونسكو.

على عكس المرشحين الآخرين, حيث شغل المرشح القطرى صاحب أعلى الأصوات منصب ويزر الثقافة فى بلاده, ونفس الحال للمرشحة الفرنسية واللبنانية”.

ولفت فى تصريحه لـ “الخبر المصرى ” إلى أن حالات السرقة الكبيرة للآثار من مخازن الدولة, بالإضافة إلى إغلاق المكتبات التى تعتبر العامل الأساسى فى نشر الثقافة بين الجماهير, وضعف الخبرة فى مجال الثقافة من المرشحة المصرية, كل هذه العوامل تجعل فوزها بالمنصب مستحيلاً, خاصة وأن مصر فشلت فى الحصول على نفس المنصب على الرغم من ترشح وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى للمنصب نفسه.

وأعرب عن توقعه بفوز المرشح القطري يملك سجلا قويا على المستوى الشخصي ، لافتأ إلى إنه مصري الثقافة والهوى ، وكانت له صداقات قوية مع رموز ثقافية مصرية كبيرة على مدار أربعين عاما تقريبا ، مثل رجاء النقاش ولويس عوض وجلال كشك وجيلهم وأجيال تلتهم ، كما إنه خريج كلية دار العلوم جامعة القاهرة ، وبالمناسبة زوجته مصرية ، ثم حصل على الماجستير من السوربون في فرنسا ثم الدكتوراة من جامعة (ستوني بروك) في نيويورك.

وتابع تولى أيضأ وزارة الثقافة في بلاده ثم عمل مندوبا لها في الأمم المتحدة وكان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ، كما عمل في اليونسكو أيضا سنوات ، كما كان سفيرا لبلاده في عدد كبير من الدول العربية والأوربية والأمريكية وفي أمريكا الجنوبية مما ساعده على بناء شبكة علاقات عامة قوية ، وهو يتحدث بعدد من اللغات العالمية .

ولفت إلى أن قطر نفسها في المجال الثقافي والتعليمي تحظى بمكانة جيدة في السنوات الأخيرة، فقد صنفت الأولى عربيا في جودة التعليم ، وكذلك صنفت الأولى عربيا في التنمية الشاملة وفي رعاية الطفولة ، كما أن ربحها لفرصة تنظيم كأس العالم 2022 منحها حضورا دوليا أيضا.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*