جدل حول مكافآت السيسي للاعبي المنتخب.. وتساؤلات حول غيابه عن حضور المباراة

حامد محمد

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، المنتخب المصري بمقر الرئاسة اليوم الإثنين 9 أكتوبر 2017، بعد غيابه أمس عن حضور مباراة التأهل لكأس العالم التي انتهت بفوز المنتخب على الكونغو، الأمر الذي أثار تساؤلات عن سبب الغياب رغم تأكيد وسائل الإعلام لحضوره.

اكتفى السيسي ليلة التأهل بتهنئة المنتخب، وإعلان صرف مكافأة مليون ونصف جنيه لكل لاعب الأمر الذي آثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورصدت رئاسة الجمهورية مكافآت ضخمة للاعبي منتخب مصر بعد نجاحهم في الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2018، حيث  خصص الرئيس عبدالفتاح السيسي، مكافأة خاصة لكل لاعب، بلغت مليون ونصف مليون جنيه.

وأثار هذا القرار جدلاً بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أن قبول الشعب المصري لقرار السيسي بصرف مكافآت اعتبروها ضخمة، لا يمنحهم حق الشكوى من الغلاء.

وربط آخرون المكافأة بمطالب الرئيس السابقة، بالتبرع لصندوق “تحيا مصر”

من ناحية أخرى أيد آخرون قرار السيسي، معتبرين أن إجمالي قيمة المكافأة هو 10% من مكافأة الصعود التي يمنحها الفيفا إلى مصر، مشيرين إلى أن تلك المكافآت حق لهم.

وعن غياب عبد الفتاح السيسي عن حضور المباراة، رأى خبراء أمنيين ونشطاء سياسيون أن الأسباب الأمنية والتخوف من اندلاع هتافات في المدرجات ضد السيسي، دفعه لعدم الحضور.

وقال المهندس ممدوح حمزة، الناشط السياسي أن غياب السيسي بالتأكيد يرجع إلى تخوفه من أن تشهد المدرجات هتافات ضده مع بداية المباراة، بسبب سياساته القمعية ضد روابط الألتراس منذ سيطرته على الحكم في 2014.

وأضاف حمزة  في تصريح لـ”الخبر المصري”:” السيسي لا يمتلك الجرأة لحضور مباراة جماهيرية أغلبها من الشباب، وكان سيلقى رد فعل غاضب من الجماهير التي لن تجد أنسب من تلك الفرصة للهتافات ضد، لأسباب عديدة منها التعبير عن الغضب المكتوم، وأيضًا الإعلان الرسمي عن رفضهم لاستمراره في الحكم”.

وأكد حمزة، أن المدرجات كان أغلبها من روابط الألتراس والتي تضم كل فئات التيارات السياسية، من ضمنها الاشتراكيين الثوريين، وحركة 6 ابريل والإخوان وغيرهم، وهناك ممثلين في المعتقلات يتبعون تلك الفئات، لكنني أخشى التعامل القمعي الذي قد ينتج عنه  حالات قتل.

وكانت روابط الألتراس، رفضت دعوة عبد الفتاح السيسي في 2016 للمشاركة في لجان التحقيق الخاصة بمقتل زملائها، بعد ساعات من إحياء أعضاء رابطة الألتراس الذكرى الرابعة للمذبحة التي راح ضحيتها 72 مشجعًا أهلاويًا في أحداث عنف أعقبت مباراة لكرة القدم

دواعي أمنية

ويبرر العقيد خالد عكاشة، الخبير الأمني، غياب السيسي عن حضور المباراة، بأنه “جاء وفقًا لدواع أمنية، وحفاظًا على حياته وحياة الآلاف من حدوث أي عمل إرهابي أثناء المباراة، خاصة أن الظروف الأمنية لمصر لا تزال غير مستقرة بسبب التهديدات، وكان من الممكن أن يستغل قلة داخل الجماهير حضوره لإثارة الشغب”.

وأضاف عكاشة لـ”الخبر المصري“: “الرئيس يرى أن المصلحة العامة للدولة أهم من ظهوره في المحافل الجماهيرية، فلو وقع حادث إرهابي في تلك المباراة، وهو أمر متوقع ستكون كارثة كبرى وستؤثر على مستقبل مصر السياحي والاقتصادي والأمني لعدة سنوات مقبلة، ونحن في غنى عن ذلك”.

 

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*