بعد تدخل روسيا لدعم ترامب في الانتخابات .. “فيس بوك” يعيِّن 1000 موظف لمراقبة الإعلانات

منة علي

أعلنت شركة فيسبوك عن عزمها لتعيين أكثر من 1000 شخص لمراجعة الإعلانات والتأكد من تقديمها لمستحقيها من خلال متابعة الشروط المحددة للمعلنين؛ وذلك لردع الحكومات التي تستخدم شبكة التواصل الاجتماعي للتدخل في انتخابات دول أخرى.

واتهمت ” فيس بوك” روسيا بشراء 3 آلاف إعلان مثير للانقسام على شبكتها بالولايات المتحدة، في الشهور السابقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر؛ مما تسبب في مطالبة جهات معنية في الولايات المتحدة فيس بوك بوضع قواعد منظمة تكشف عن هوية المعلنين، وذلك في بيان نشرته أمس الإثنين.

وفي إطار الخطوات التي تعتزم الشركة تنفيذها لردع الحكومات وعلى رأسها روسيا، ذكر الرئيس التنفيذي للشركة “مارك زوكربيرغ ” أنه من المقرر ضخ المزيد من الاستثمارات في برامجها؛ لرصد الإعلانات وحذفها تلقائيًا مع ضم 1000 موظف إضافيين على مدار العام المقبل.

وعن آلية رصد ومتابعة الإعلانات وهي المهمة التي سيقوم بها الموظفون الجدد، ذكر “مارك أنها ستتضمن تقييم المحتوى والجمهور المستهدف.

100ألف دولار إعلانات لشركة روسية

كشفت شركة “فيس بوك “عن قيام شركة روسية مجهول الهوية بتخصيص إعلانات بقيمة 100 ألف دولارًا لصالح شركة روسية غامضة تابعة للكرملين؛ لنشر موضوعات تؤدي للشقاق خلال الانتخابات الأمريكية 2016.

وذكر رئيس القسم الأمني في فيس بوك “أليكس ستاموس” أن أكثر من 3000 إعلان تم شرائهم خلال الفترة ما بين يونيو 2015 وحتى مايو 2017، كانوا مرتبطين بـ 470 حسابًا وهميًا وصفحات، حيث تم استخدامهم للترويج لقضايا اجتماعية مختلف عليها مثل العرق وحقوق المثليين ومراقبة السلاح والهجرة.

وأوضح “ستاموس” أن هذه الحسابات تمتلكها شركة روسية تُسمى “وكالة أبحاث الإنترنت” والمعروفة باستخدام حسابات وهمية لنشر موضوعات وتعليقات عدائية على مواقع التواصل والصفحات الإخبارية.

الإعلانات لتأييد ترامب

اعتبرت وكالة المخابرات الأمريكية الإعلانات الروسية بمثابة تآمر من قبل حملة ترامب مع روسيا والتي استهدفت في المقام الأول لتدمير كلينتون وتعزيز ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وخلال تحقيقات لجنة مخابرات البيت الأبيض ومجلس الشيوخ في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية –الأربعاء الماضي – أكد رئيس القسم الأمني في “فيس بوك” أن الحملات تضمنت دعم مرشحين بالتحديد بالإضافة إلى التركيز على استقطاب الناخبين من خلال رسائل انقسامية اجتماعية وسياسية.

وكشفت التحقيقات خلال شهر يناير الماضي، أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” كان مسؤولًا عن اختراق أهدافًا ديموقراطية وتسريب آلاف الرسائل الإلكترونية ووثائق أخرى في محاولة لإيذاء هيلاري كلينتون وتشويه سمعتها.

 روسيا.. و شراء إعلانات “الفيس البوك “

تسببت خدمة الإعلانات الذاتية التي توفرها موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك وتوتير وجوجل ” في السماح للشركات والأشخاص بشراء إعلانات على صفحاتهم؛ حيث قامت منظمة “بروبابليكا” بشراء إعلانات على “فيس بوك” باستخدام خدمة الإعلانات الذاتية.

واستهدفت المنظمة الروسية خلال الإعلانات على “الفيس بوك”، الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم “كارهين لليهود”، وهو مصطلح عنصري تم قبوله من قبل إدارة الشركة خلال 15 دقيقة.

فعلى الرغم من رفض “فيس بوك” تلك الإعلانات العنصرية بشكل أوتوماتيكي، إلا أن الكثير من المنظمات الإعلامية قامت بتجريب هذه الأدوات خلال استخدام روسيا لها، وقد وجدت أن معايير القبول منخفضة.

روسيا تهدد بحظر فيسبوك

وجه رئيس الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات والاعلام، تحذيرات لشركة “فيسبوك” من تطبيق الحظر على موقعها في روسيا، في حالة عدم الالتزام بقانون تخزين البيانات المحلية للمواطنين الروس بحلول عام 2018، مؤكدا على أن القانون ملزم للجميع.

وصرح “أليكساندر زاروف” لوسائل إعلام رسمية روسية، أن القانون يلزم بتخزين قاعدة البيانات الشخصية لمواطنين الروس داخل الأراضي الروسية، وذلك وفقاً لقانون تخزين البيانات الشخصية الروسي الذي صدر في سبتمبر عام 2015.

وقال ” زاروف ” انه لا يوجد استثناءات في هذا الأم، وان روسيا ستتأكد أن الجميع التزم بالقانون، وإلا سيتم وقف عمل الشركة (فيسبوك) في روسيا الاتحادية.

يذكر أنه في نوفمبر عام 2016، حجبت الهيئة الروسية موقع Linkedin والذي كان تحت إدارة شركة “مايكروسوفت”، بعد أن فشل الموقع بتطبيق القانون الروسي.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*