بعد إصدار الحكومة قرار التسعيرة .. خبراء يؤكدون : تُسبب الخسائر وتخوف المستثمرين

أصدرت وزارة التموين والتجارة الداخلية قرارًا بإلزام كافة شركات السلع الغذائية بتدوين سع البيع للمستهلك على كل عبوة باللغة العربية وبخط واضح لا يقبل الإزالة أو المحو مع الإشارة إلى العقوبات لكل مخالف للقرار.

وأفاد القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية أول أمس الثلاثاء، بأن القانون الجديد يُلزم كافة الجهات والشركات المنتجة والمستوردة والمصنعة والمُعبئة والموردة للسلع الغذائية بمهلة تنتهي في 31 ديسمبر لتصريف منتجاتها غير المدون عليها سعر البيع للمستهلك.

كما نص القرار بمعاقبة كل الشركات التي لم تلتزم بالتطبيق، بأحكام سجن وصلت لمدة خمس سنوات وغرامة تتراوح ما بين 300 وحتى 1000 جنيه بالإضافة إلى ضبط الكميات موضوع المخالفة ويحكم بمصادرتها وذلك وفقًا بالمادة 9 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950.

وأشارت الوزارة إلى أن أسعار البيع للمواطنين سيتم الإعلان عنها خلال فترة المهلة على واجهة محلاتهم ومكان عرض السلعة بخط واضح وظاهر.

وذكر ممدوح رمضان، المتحدث باسم وزارة التموين أن سبب إصدار القرار هو ارتفاع نسبة التضخم السنوي في مصر إلى 30% مما يضغط على القدرة الشرائية للمصريين خاصة مع امتلاك الحكومة خيارات قليلة لكبح أسعار المستهلكين.

وأكد “رمضان ” في تصريحات صحفية، أن فكرة توحيد التسعيرة تطبقها كل دول العالم لتنظيم أسواقها لحماية المستهلكين من جشع بعض التجار.

قرار صعب التنفيذ

من جانبه، قال دكتور “فخري الفقي ” الخبير الاقتصادي، أن قرار فرض التسعيرة الجديد صعب تنفيذه في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدول تزامنًا مع تعويم الجنيه الذي يجعل تنفيذ القرار ضد البرنامج الإصلاحي للاقتصاد المصري.

وأكد” الفقي” خلال تصريحات لجريدة “الوفد ” في فبراير الماضي أثناء مناقشة الحكومة مشروع قانون التسعيرة، أنه عند تطبيق القانون ستواجه الحكومة مشكلة تضخم في الفساد بعد لجوء التجار إلى أخذ «إتاوة» من المستهلكين لأن فرض التسعيرة سيوفر ربحًا محددًا لهم.

وقدم الفقي حلولًا بديلة عن التسعيرية تمثلت في العمل على تنظيم السوق، من خلال زيادة درجة التنافسية والقضاء على الاحتكار، وإصلاح البيروقراطية بهدف محاربة الفساد، ومنافسة الشركات المحتكرة الموجودة.

كما أثار القرار استياء الشركات المصنعة لمنتجات الأغذية بسبب عدم دراسة القرار بشكل صحيح من قبل الوزارة خاصة عند تكبدهم خسائر كبيرة في عملية الإنتاج.

التسعيرة تسبب خسائر للشركات

واعتبر زياد بهاء الدين، خبير اقتصادي ووزير سابق أن هذا القرار يؤدي إلى قلة الاستثمارات في مصر خاصة أن التسعيرة الإجبارية تمت بدون دراسة كافية لمراعاة كل الأطراف المتشاركة وذلك خلال تصريحات لموقع هاف بوست.

كما ذكر هاني برزي، رئيس مجلس إدارة “إيديتا” للصناعات الغذائية، إحدى كبرى الشركات المنتجة للأغذية أمس في الموقع ذاته، أن هذا القرار يسبب خسائر في شركات كبيرة خاصة في عملية الإنتاج وذلك بسبب اختلاف أسعار التصدير واختلاف الأماكن إضافة إلى التكلفة الإضافية لملصقات الأسعار.

وقال أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية، إن الغرفة تُعِدُ مقترحًا لتقديمه للوزارة للإعلان عن رفضهم لهذا القانون، لأنه يخالف القواعد التنظيمية الموضوعة سلفًا من جانب الشركات الأم وأن تأثيره سلبي على بيئة الاستثمار والتصدير والإنتاج.

وتابع “الجزايرلي” أن الغرفة التجارية للقاهرة والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية يعملان أيضاً على المقترح، مضيفاً أنه يتوقع اجتماعاً مع وزارة التموين الأسبوع المقبل.

زيادة الانتاج تؤدي الي خفض الاسعار

وأفاد فؤاد شاكر خبير اقتصادي ان زيادة الانتاج وارتفاع جودته هو الطريقة الامثل لحل مشاكل الاقتصاد المصري بدلا من التسعير الأسترشادية التي ستتحول الي التسعيرية الاجبارية

واكد “شاكر “خلال تصريحات للوفد أمس إن التسعيرة ستثير الشكوك وستعود بمصر إلى الاشتراكية مؤكد أن التسعيرة ا ضد اقتصاد السوق الموجود في الدستور.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*