السيسي يقرر إعادة إعلان الطوارئ 3 أشهر بعد 48 ساعة من انتهائها.. وقانونيون يختلفون حول دستوريتها

أعلنت السلطات المصرية اليوم الخميس، إعادة العمل بحالة الطوارئ لمدة 3 أشهر إضافية اعتبارا من الجمعة، وذلك بعد 48 ساعة من انتهائها.

وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، القرار رقم 510 لسنة 2017، بإعلان حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، على أن يبدأ سريان حالة الطوارئ، اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح الجمعة الموافق الثالث عشر من أكتوبر 2017.

وجاء في نص المادة الخامسة من القرار الذي نشر في عدد الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 10 أكتوبر، أن يعمل بالقرار فور نشره بالجريدة الرسمية.

ونصت المادة الثانية من القرار على: “تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين”.

وفوض الرئيس المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء باختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، على أن يعاقب بالسجن كل من بخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام قانون حالة الطوارئ.

وانتهت حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ 10 أبريل الماضي في جميع أنحاء الجمهورية، بعد استنفادها المدة الدستورية المسموح بها (6 أشهر من إعلانها)، حيث سبق أن وافق مجلس النواب على تمديد العمل بها لمدة 3 أشهر ابتداء من 10 يوليو الماضي، وفقا للدستور الذي يسمح بتمديدها مرة واحدة فقط.

غير دستوري

وأكد قانونيون، أن الدستور أنهى الجدل حول مد الطوارئ مدة أخرى إضافية، ولابد من الالتزام بذلك وعدم مدة حالة الطوارئ في البلاد لمدة جديدة.

وأكد المحامي، طارق نجيدة المحامي، أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية مد فترة الطوارئ لمدة ثالثة، على الإطلاق، وإلا يكون قد خالف الدستور، وفي هذه الحالة يجوز لكل ذي شأن الطعن على الإعلان أمام المحاكم المختصة وهي محكمة القضاء الإداري والمحكمة الدستورية العليا.

وأشار إلى إن حالة الطوارئ تفرض في أوقات تعرض الأمن القومي أو النظام العام في البلاد أو في منطقة منها للخطر، سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها، أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة، لكن بالرغم من ذلك فإن الدستور وضع مجموعة من الضوابط لفرضها بالبلاد.

ودلل المحامي طارق العوضي، على عدم دستورية تمديد حالة الطوارئ لفترة ثالثة، بقوله: “البرهان علي ان هذا مد غير دستوري لحالة الطواريء وليس اعلان جديد هو قرار رئيس الوزراء اول أمس بإحالة قضايا الي محكمة امن الدولة”.

 

القرار دستوري

بالمقابل ذكر المحامي بالنقض، “محمد حامد سالم” قرار السيسي بإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بأنه “دستوري نظرًا لعدم وجود اتصال بين مدة حالة الطوارئ السابقة والتي انتهت الثلاثاء الماضي، وبين المدة الجديدة التي ستبدأ الجمعة المقبلة”.

أضاف “حامد” في تصريحات صحفية، أن القانون ألزم الحكومة بعدم فرض حالة الطوارئ لأكثر من 6 أشهر متواصلة، وأن هناك حتمية لوجود فترة من الوقت تفصل بين تلك المدة -الـ 6 أشهر- وبين إصدار قرار جديد بفرض حالة الطوارئ مرة أخرى إذا اقتصت الضرورة ذلك.

وقال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إن مقتضيات واعتبارات فرض حالة جديدة للطوارئ في مصر لازالت قائمة، لما يهدد الدولة المصرية من إرهاب في الداخل والخارج وعلى حدودها، وبالتالي فرض حالة جديدة للطوارئ لازالت أسبابها قائمة وقرار الرئيس بها دستوري.

وقال “ابو شقة” فى تصريحات للمحررين البرلمانين، اليوم الخميس، أن قرار رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ، “هو حالة جديدة بعد أن انتهت مدة الحالة الأولى في العاشر من أكتوبر الجاري وبالتالي جاء إصدار الحالة الجديدة بعد فاصل زمني وفق الدستور، خاصة أنه لا يجوز مد الحالة الوحيدة إلا لمرة واحدة وهو ما حدث طوال الستة أشهر الماضية”.

وأثار تمديد حالة الطوارئ لفترة ثالثة، حالة من الغضب بين نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لعدم دستوريته، فيما رأى بعضهم ضرورة إجراء استفتاء شعبي حول اعادة فرضها.

وتنص المادة 154 من الدستور على أن: “يعلن رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورا للعرض عليه.

وأضافت المادة، أنه فى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس.

وأشارت المادة إلى أنه إذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له، ولا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ”.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*