السعودية تسمح للأجانب بتملك أراض حول الحرم لإنعاش السوق العقاري

رغد عمر

قررت السعودية السماح للأجانب بالتملك في المنطقة المحيطة بالحرم المكي؛ للمرة الأولى، في خطوة تهدف إلى إنعاش العقار الذي طاله الركود في الفترة الأخيرة.

وينطلق اليوم الخميس بمكة المكرمة، أكبر مزاد عقاري من نوعه، من حيث الموقع والمساحة داخل المنطقة المركزية، على الحرم المكي وجسر الجمرات.

وتعد المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي ذات اختصاصات واستثناءات تميزها عن غيرها على مستوى المملكة، وعلى مستوى مكة بشكل خاص؛ الأمر الذي دفع أهل مكة للاستفادة منها في الأوقات التي تضيق بها الأحياء بالخدمات؛ بسبب إغلاق المحال قبل منتصف الليل.

كما يزيد من أهمية المنطقة المركزية أيضا، ازدحام تلك المنطقة بالمعتمرين والحجاج طوال أيام السنة، فمنهم من يقصد المنطقة المركزية للتبضع، إضافة إلى كون تلك المنطقة ممتلئة بالفنادق، فقرب تلك المنطقة من الحرم يؤمّن لها رزقاً مستداماً طوال أيام السنة.

وتصل مساحة أراضي المزاد إلى نحو 50 ألف متر مربع، مقسمة على 3 مواقع بمنطقة محبس الجن، ويقع الموقع الأول على محور طريق الملك خالد المتجه إلى الحرم المكي، وطريق الملك عبد العزيز المؤدي إلى منى، بجوار أبراج المحيسني، ومساحته نحو 13 ألف متر مربع.

والموقع الثاني قريب من أنفاق الملك عبدالعزيز خلف فندق الأصيل بلازا بمساحة تزيد عن 6 آلاف متر مربع، بينما تقترب مساحة الثالث من 35 ألف متر مربع، ويقع على إشارة مسجد القطري خلف أبراج المحيسني.

انعاش القطاع العقاري

وقال منصور عبدالباري، عضو اللجنة العقارية في غرفة مكة للتجارة والصناع، إن الحكومة السعودية تتجه إلى بيع الأراضي بالمنطقة المركزية قرب الحرم لإنعاش القطاع العقاري، وإحياء الاستثمارات العقارية التي “خبا بريقها تزامنا مع انخفاض أسعار النفط في السعودية”.

وأوضح، أن الاستثمارات العقارية قرب الحرم المركزي تعد ربحاً مضمونا، لا جدال عليه، إضافة إلى أهمية تشجيع المستثمرين لتطوير المنطقة المركزية قرب الحرم، والمعروفة بأنها مزدحمة بالمعتمرين والحجاج طوال أيام السنة؛ حيث يقصدونها للتبضع أو للسكن.

جدير بالذكر أنه في عام 2014، وفي أكبر عملية تعويض مالي تشهدها السعودية والعالم العربي، حصل مواطن سعودي على 9 مليارات ريال سعودي مقابل التنازل عن عقاره الذي تقدر مساحته بـ7525 متراً مربعاً.

ودخل المواطن السعودي قائمةَ أثرى أثرياء العرب بعد حصوله على التعويض الكبير مقابل العقار الذي يملكه بمكة المكرمة، والذي تم استغلاله في توسعة الحرم المكي.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*